جمعية بشائر الخير

95% من مياه الشرب بقطاع غزة لا تتطابق مع معايير الصحة العالمية

السبت 4 / 06 / 2011 م




95%
من مياه الشرب بقطاع غزة لا تتطابق مع معايير الصحة العالمية

كشفت ورقة حقائق خاصة بواقع محطات التحلية في قطاع غزة، أصدرها مركز الميزان لحقوق الإنسان، عن أن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ساهمت في تعزيز مشكلة نقص وتلوث المياه في القطاع، مؤكدة أن حوالي  95% من مياه الشرب في القطاع لا تتطابق مع معايير منظمة الصحة العالمية التي وضعتها، لمعدلات الشرب.

 

وركزت الورقة على واقع محطات التحلية في قطاع غزة، سيما نوعية المياه المنتجة والسياسة الرقابية عليها، مشيرة إلى مشكلة نقص وتلوث المياه والسياسات الإسرائيلية التي تسهم في تكريس المشكلة.

 

وأكدت أن السياسات والممارسات الإسرائيلية تجاه قطاع المياه الفلسطيني منذ احتلالها للأرض الفلسطينية في العام 1967  تعد السبب الرئيس وراء ظهور المشكلة وتفاقمها.

 

وقالت: حفرت سلطات الاحتلال أكثر من 26 بئرا على طول خط الهدنة الفاصل بين القطاع ودولة الاحتلال الإسرائيلي في محاولة لمنع أو تقليص كميات المياه المنسابة طبيعيا إلى خزان قطاع غزة الجوفي، وأقامت سدودا صغيرة لحجز المياه السطحية التي تنساب عبر الأودية إلى القطاع وخاصة وادي غزة.

 

وأضافت: تعمدت قوات الاحتلال تدمير البنية التحتية لقطاع المياه في القطاع، باستهداف الآبار، وخزانات وبرك المياه، وخطوط التغذية الرئيسة، وشبكات الري، خلال الاجتياحات والاعتداءات الحربية المتواصلة.

 

وتطرقت إلى تلوث مياه الخزان الجوفي، حيث تعتبر المياه الجوفية المصدر الرئيس لمياه الشرب والاستخدام المنزلي في قطاع غزة، إذ يتعرض هذا المصدر للاستنزاف الشديد ما أدى إلى تدهور نوعية المياه، بالإضافة لما ورد آنفا من ممارسات إسرائيلية.

 

وقالت إن  حوالي 95% من مياه الشرب في القطاع لا تتطابق مع معايير منظمة الصحة العالمية التي وضعتها، لمعدلات الشرب، والمشكلة تتفاقم نتيجة التلوث الكبير الذي تشهده مياه الشرب، وقلة هطول الأمطار، والزيادة المطردة الطلب على المياه.

 

وتابعت: تصل نسبة الكلوريد إلى حوالي 600 ملجم/لتر في معظم آبار المياه وتصل في بعض الآبار إلى أكثر 2000 ملجم/لتر، فيما تصل أقصى نسبة مسموح بها وفق معايير منظمة الصحة العالمية إلى250 ملجم/لتر، كما يرتفع تركيز النترات في معظم آبار القطاع ويصل إلى أكثر من 400 ملجم/لتر، في بعضها، فيما تصل أقصى نسبة مسموح بها وفق معايير منظمة الصحة العالمية إلى 50 ملجم/لتر، بالإضافة للملوثات الأخرى من الكلوروفورم والفلوريدات والملوثات البكتروبيولوجية.

 

وتناولت حقائق الورقة، تحلية المياه حقائق عامة، مبينة أن الوضع المائي للقطاع فرض فكرة تحلية المياه الجوفية، وأن تحلية المياه في قطاع غزة اعتمدت على تقنية التناضح العكسي(RO)، وأن أول محطة تحلية أنشئت في القطاع عام 1993 على بئر مياه جوفية في بلدية دير البلح، وأن عدد من محطات التحلية التابعة للبلديات وصل إلى (9) محطات، وأن محطات التحلية تعتمد على تحلية المياه الجوفية إلا واحدة تابعة لمصلحة مياه بلديات الساحل تعتمد على تحلية مياه البحر وهي مقامة على بحر مدينة دير البلح، وأنه بدأ استثمار القطاع الخاص في محطات تحلية المياه الجوفية منذ العام  2000، ووصل عدد محطات التحلية الخاصة 79 محطة.

 

وفيما يتعلق الرقابة على محطات التحلية، بينت الورقة أن سلطة المياه بدأت بتنظيم قطاع التحلية منذ بداية العام  2000، حيث تصدر سلطة المياه التراخيص اللازمة لهذه المحطات بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة كالبلديات، سلطة جودة البيئة، وزارة الصحة، وزارة الاقتصاد الوطني وغيرها حيث تتعاون وزارة الصحة بشكل خاص وبالتنسيق مع سلطة المياه بالمراقبة على عمل هذه المحطات من خلال إجراء الفحوصات الكيميائية والميكروبيولوجية لعينات من المياه الخاصة بتلك المحطات قبل وبعد إجراء عملية التحلية.

 

وأكدت ورقة الحقائق أن محطات التحلية الخاصة بحاجة لمزيد من الرقابة، وأن ما يزيد عن نصف عدد محطات التحلية الخاصة غير مرخصة، مع الإشارة إلى إمكانية وجود عدد أكبر من الآبار غير المرخصة، ما يشكل خطورة على صحة المواطنين الذين يستهلكون المياه المحلاة المنتجة من المحطات غير المرخصة.

 

وقال مركز الميزان إنه يدرك خطورة الوضع المائي وأن تقنية تحلية المياه هي ضرورة ملحة، مؤكدا ضرورة  وجوب تحمل المجتمع الدولي والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف مسؤولياتهم والضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإحقاق الحقوق المائية للشعب الفلسطيني.

 

وشدد على ضرورة مراقبة جميع محطات التحلية القائمة وإجراء الفحوص الدورية ومن خلال آليات تضمن التحقق من مطابقتها للمواصفات العلمية بما يحمي صحة الإنسان الفلسطيني كإجراء آني سريع، وأن تحلية مياه البحر هي الحل الأنجع لضمان عدم استنزاف الخزان الجوفي، وفي الوقت نفسه تؤمن حاجة المواطنين من المياه الصالحة للشرب.