جمعية بشائر الخير

قافلة أفريقيا: عبرنا "جهنم" لنصرة غزة

السبت 1 / 10 / 2011 م

تضم 36 متضامنا و10 شاحنات مساعدات
قافلة أفريقيا: عبرنا "جهنم" لنصرة غزة


 



الرسالة نت - أيمن الرفاتي

بعد أن حطت أقادمهم قطاع غزة قبل عدة أيام, باتت رحلة التعرف على معاناة أهل القطاع خاصة أهالي الأسرى الشغل الشاغل لمتضامني قافلة "الحرية للأسرى" القادمة من جنوب أفريقيا, فتلمسوا تلك المعاناة ووعدوا بنقلها لجنوب أفريقيا والعالم أجمع.

وليد السعدي رئيس قافلة جنوب أفريقيا, ورئيس جمعية الإغاثة بجنوب أفريقيا قال لـ"الرسالة نت": "جئنا إلى غزة ونحن نعرف مدى أهمية ومكانة هذه الأرض لدى المسلمين, وقد سمعنا بالمعاناة والظلم والحصار والتمييز العنصري الذي يمارس ضد أهلها ".

وكشف السعدي عن مدى صعوبة الطريق التي مروا بها كي يصلوا إلى قطاع غزة بالقول :"لقد اجتزنا الصعاب لنصرة غزة وعبرنا أخطر الطرق وأوعرها, وأهمها (طريق جهنم) -أخطر طريق في أفريقيا- وهو عبارة عن صخور كبيرة متناثرة بسبب البراكين منذ ملايين السنين".

وبين أن قافلته تعرضت للكثير من المشاكل أثناء مسيرها براً من جنوب أفريقيا تجاه غزة رأساً, موضحاً أنهم تعرضوا لحادث سقوط إحدى الشاحنات العشرة التي كانت معهم في أحد الوديان, "لكن شجاعة أفراد القافلة مكنتهم من استعادتها دون أن يطرأ عليها أية أضرار".

وشدد رئيس قافلة جنوب أفريقيا - التي وصلت غزة قبل عدة أيام عبر معبر رفح - على أنهم تمكنوا من زرع البذور لإنشاء ائتلاف أفريقيا لنصرة الأقصى وفلسطين خلال 6 شهور , مشيداً بتعاون المسلمين في السودان عندما أقاموا احتفالات كبيرة واستقبال شعبي ضخم للقافلة لحظة وصولها السودان.

وأضاف السعدي: "شعرنا بمدى الظلم الذي وقع على الفلسطينيين بشكل عام, وقد خصصنا قافلتنا لمجموعة كبيرة تتعرض للظلم وهم الأسرى في السجون الاسرائيلية, وقد جئنا وفقاً للواجب الذي يمليه علينا ديننا واخوتنا في الاسلام, إضافة للأخوة الانسانية التي يجب أن نساعد الجميع للحصول لأجلها".

وأشار إلى أن الواجب يحتم على كل انسان مسلم او لديه شعور انساني أن يقف إلى جانب قطاع غزة الذي اعتقل أبناءه وتعرض للحرب الجرائم ضد الانسانية, مؤكداً أن قطاع غزة يجب ان ينعم بالحرية بعيداً عن الحصار والحروب عليه.

ولفت السعدي إلى وجود تخطيط فعلي لإرسال مزيد من القوافل لقطاع غزة من جميع أفريقيا وليس من دولة جنوب أفريقيا فقط, مؤكداً أن قضية فلسطين تشغل بال الكثير من المسلمين في العالم، خاصة مسلمي أفريقيا.

وتضم القافلة 36 متضامنا مع الشعب الفلسطيني ويرأسها السعدي، و10 شاحنات تحمل مواد غذائية وطبية.

وتابع رئيس جمعية الإغاثة بجنوب أفريقيا: "أتينا لهدف مهم وهو بذل كل الجهود لكسر الحصار ولنقل الصورة الحقيقية لقطاع غزة فالعالم لا يعرف حقائق وتفاصيل ما تجري في غزة , لذا نعتبر هذه الزيارة زيارة مباركة لكنها زيارة أمانة نحملها لبلدنا لكي نبين لشعب جنوب أفريقيا ونبلغهم كل هذه التفاصيل".

وبين أن هذه القافلة الثانية التي تأتي من جنوب أفريقيا لقطاع غزة بعد القافلة التي وصلت في رمضان من العام الماضي، والتي ترأسها الشيخ إحسان هندركس رئيس مجلس القضاء الأعلى في جنوب إفريقيا.

واستطرد :" بعد ان عاد الشيخ احسان واجتمع بنا تحدث إلينا عن غزة وعن أهلها وعن الظلم الواقع على المسلمين فيها وكيف هم ممنوعون من كل شيء, فقررنا الذهاب إليها هذا العام, وقد قررنا حمل هم فئة مهمة وهي الأسرى".

وشدد على ان القافلة التقت عددا من أهالي الأسرى وتعرفت على معناتهم وعلى منع الاحتلال (الاسرائيلي) الزيارات عن الأسرى, داعياً الهيئات الحقوقية المعنية بحقوق الانسان لمساعدة الأسرى الفلسطينيين والشعب الفلسطيني بشكل عام.

وختم بأنهم سيتواصلون مع عدد من الهيئات الدولية الرسمية والشعبية للقيام بهبة إنسانية تركز على المعاناة المستمرة التي يعاني منها الأسرى في سجون الاحتلال , واعداً بتحريك القضية دوليا في الكثير من المحافل.