تسجيل يتيم تسجيل أسرة

معدلات الفقر في قطاع غزة

#جمعية_بشائر_الخير
🇵🇸 #جمعية_بشائر_الخير🇵🇸
 
معدلات الفقر في قطاع غزة
يزداد معدل الفقراء في قطاع غزة ارتفاعا حيث يعاني المزيد من المواطنين من الآثار السلبية المترتبة على الحرب الإسرائيلية الأخيرة، ولاسيما المئات من العمال ممن فقدوا عملهم بسبب تدمير الاحتلال العديد من المنشآت الصناعية والتجارية، وعدم تمكن هذه المنشآت من التعافي بسبب فرض الاحتلال الإسرائيلي حصاراً اقتصاديا إضافيا على غزة، ومنعه إدخال العديد من المواد الخام والسلع الأساسية على مدار ثلاثة أشهر متواصلة.
ووفق بيانات مركز الإحصاء الفلسطيني، فإن معدلات البطالة والفقر في غزة ارتفعت خلال الشهور الثلاثة الماضية إلى نسبة 89 في المئة، وهذه النسبة تعتبر الأعلى في الأراضي الفلسطينية، في وقت كانت معدلاتها قبل الحرب الأخيرة تصل إلى 75 في المئة.
ومنذ أن شنت إسرائيل عدوانها على قطاع غزة في 10 أيار/مايو الماضي، تواصل تشديد الخناق من خلال ضرب اقتصاد القطاع، فلم تكتف بتدمير عشرات المصانع والمنشآت التجارية، بل تواصل حصارها الاقتصادي وتمنع إدخال العديد من المواد الخام الضرورية للصناعات.
وحسب وزارة الاقتصاد في غزة، فإن أكثر من 300 مصنع قد أغلقت أبوابها بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، في حين أن هناك 100 منشأة صناعية تم تدميرها بشكل كامل من قبل طائرات الاحتلال، وباقي هذه المصانع أغلقت أبوابها بسبب منع الجانب الإسرائيلي إدخال المواد الخام لتشغيلها، بينما أدى تدمير وتوقف هذه المصانع إلى فقدان 350 عاملا مصادر رزقهم، الأمر الذي فاقم من معدلات الفقر في صفوف شريحة واسعة من الغزيين.
يقول سامي العمصي رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، إن ما يزيد عن 80 في المئة من سكان القطاع، يعيشون تحت خط الفقر في ظل استمرار الحصار والإغلاق والاعتداءات والممارسات الإسرائيلية، لافتاً إلى أن جائحة كورونا زادت من الأوضاع الإنسانية تعقيداً، بعد الإغلاقات المتكررة على مدار عامين للمحلات والأسواق التجارية.
وأضاف العمصي في تصريحات صحافية، إن المعطيات لدى نقابة العمال تشير إلى وجود أكثر من 150 ألف عامل في غزة، فقدوا خلال سنوات الحصار مصدر رزقهم، منهم نحو 30 ألفا انضموا لصفوف البطالة خلال الشهرين الأخيرين، فيما قدر إجمالي العاطلين عن العمل سواء كانوا عاملين وفقدوا مصدر رزقهم، أو غير عاملين أو خريجين ولم يحصلوا على فرصة عمل بأكثر من ربع مليون شخص، لافتاً إلى أن ذلك مؤشر اقتصادي خطير إضافة إلى ارتفاع معدلات الخريجين العاطلين عن العمل كل عام.
وأكد أن الحد من معدلات الفقر الخطيرة والمرتفعة جداً، يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً إلى جانب العمل من أجل رفع الحصار وتنفيذ مشروعات تستوعب الأيدي العاملة، إلى جانب ضرورة تنفيذ مشروعات تنموية من شأنها أن تقلل نسب البطالة والفقر المرتفعة.
وأشار إلى أن آلاف العمال الذين تقطعت بهم سبل العمل وانضموا إلى جيش البطالة بلا أي مصدر دخل، باتوا يعتمدون على المنحة القطرية كمصدر يعينهم على مواجهة مصاعب الحياة، في حين إن تأخير صرف المنحة، يفاقم أوضاع عشرات الآلاف من العمال المتعطلين عن العمل في قطاع غزة، والذين ينتظرون بفارغ الصبر السماح بصرف المنحة كي يتمكنوا من توفير احتياجاتهم الخاصة.
وتشكل عملية تأخير إعمار قطاع غزة ومنع إدخال المنحة المالية القطرية للأسر الفقيرة، عقبة كبيرة أمام سريان عجلة الاقتصاد، فرفض إسرائيل البدء بالإعمار وربط هذا الملف بالعديد من الملفات وأبرزها عودة الأسرى الإسرائيليين المفقودين في غزة، يكرس من الواقع الاقتصادي كما أن ذلك يزيد من معاناة المواطنين، الذين يعتمدون وعلى مدار ثلاثة أعوام متتالية على صرف المنحة القطرية التي تقدر بـ100 دولار شهرياً.
في سياق ذلك، قال الخبير في الشأن الاقتصادي معين رجب إن السلطة الفلسطينية تعرقل كل الجهود الدولية التي من شأنها أن تعيد إعمار ما دمره الاحتلال الإسرائيلي من منشآت سكنية واقتصادية في العدوان الأخير، كما أنها تفرض حصاراً مالياً على المؤسسات والجمعيات الخيرية العاملة في قطاع غزة.
وبين رجب لـ»القدس العربي»: إن القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية والطبية والبنية التحتية في غزة، تلقت ضربة كبيرة وتكبدت إثر ذلك خسائر مالية فادحة، حيث وصلت الخسائر من جراء الدمار الإسرائيلي خلال 11 يوماً من الحرب إلى 450 مليون دولار، لافتاً إلى أن خسائر القطاع الصناعي والتجاري وحده وصلت خسائره إلى 30 مليون دولار، بعد قصف الاحتلال عدداً من المصانع والمرافق التجارية.
وأوضح أن الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر، يسببان ضغطاً معيشياً يثقل كاهل العائلات الغزية، ويزيدان من رقعة العائلات الفقيرة والتي تنام جائعة، مطالباً بإنشاء صندوق دعم للعمال الفلسطينيين، تشارك فيه مؤسسات محلية ودولية لإسناد العمال أمام شبح البطالة والحصار والفقر، وانتشالهم من براثن ومستنقع البطالة الذي أغرقهم فيه الاحتلال على مدار سنوات طويلة.
وحذر الخبير الاقتصادي من انفجار في قطاع غزة والخروج عن السيطرة، جراء الأوضاع الإنسانية الكارثية والتضييق الإسرائيلي المتواصل على المواطنين، داعياً المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال لإنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض منذ أكثر من 15 عاماً، وفتح المعابر المغلقة والبدء الفوري والسريع بإعادة الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد المتوقفة.
ويعيش قطاع غزة أزمة تضاف إلى التي تفرضها إسرائيل، حيث يئن من تداعيات جائحة كورونا، وهناك قلق كبير من دخول القطاع في موجة رابعة من كورونا بعد أن ألمحت الجهات الصحية والحكومة بفرض إجراءات وقائية قريباً، حيث يعتبر القطاع الخاص الأكثر تضرراً نتيجة جائحة كورونا، إذ انخفض عدد العاملين فيه بمقدار 38 ألفا منذ بدء تفشي الفيروس عام 2019 خاصة العاملين في مجال التجارة والمطاعم والفنادق، حيث انخفض عدد العاملين في هذه القطاعات إلى ما يقارب من 27 ألف عامل، بسبب ضعف التردد على هذه الأماكن وتكبد أصحابها خسائر مالية دفعتهم إلى إغلاقها.
#شكراً_لكم
للتواصل معنا/
غزة - تل الهوى - شارع جامعة الدول العربية - جنوب مستشفى القدس
أو عبر جوال/ 0592876665
هاتف / 26259998
ايميل: [email protected]